وما لي لا أجودُ بسكبِ دمعٍ... وهابيلٌ تَضمَّنهُ الضَّريحُ
أرى طولَ الحياة عَلَيَّ غَمًّا... فهل أنا مِن حياتي مُستريحُ (¬١)
وروي أنَّ الوحوش والطيور كانت تألَفُ أولادَ آدم، فلمَّا وقعَ هذا نفرَتْ واستوحشَتْ، وهاجَتْ ريحٌ أظلمَتْ لها الدُّنيا، وكان آدمُ في مناسكِ الحجِّ، فقال لجبريل ﵇: ما هذا؟ فقال: هذا مِن شؤمِ قتلِ ابنكَ قابيل أخاه هابيل، فحزنَ لذلك آدمُ، وبكى، ولم يَضحَك (¬٢) مئةَ سنةٍ لذلك.
وروي أنَّه لم يَقرَبْ آدمُ بعد ذلك حوَّاء مدَّة حياتِه.
* * *
(٣١) - ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ لِيُرِيَهُ كَيْفَ يُوَارِي سَوْءَةَ أَخِيهِ قَالَ يَاوَيْلَتَا أَعَجَزْتُ أَنْ أَكُونَ مِثْلَ هَذَا الْغُرَابِ فَأُوَارِيَ سَوْءَةَ أَخِي فَأَصْبَحَ مِنَ النَّادِمِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَبَعَثَ اللَّهُ غُرَابًا يَبْحَثُ فِي الْأَرْضِ﴾؛ أي: قتلَ أخاه، ولم يَدْرِ ما يَصْنَعُ به، فأرسلَ اللَّهُ غرابًا يُثيرُ التُّرابَ عليه.