Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 379

  1. سورة المائدة

وقال الإمام أبو منصور ﵀: والفرق بينه وبين سائر الحدود:

أنَّ التَّوبةَ مِن غيرِ المحارب لا تَظهرُ حقيقةُ، فلا تَظهرُ في إسقاطِ ما وجَبَ، وفي المحارب تَظهرُ.

والثاني: أنَّه لو لم يُقبَل منه ذلك لتَمادى في السَّعيِ في الأرض بالفساد، فيَلحقُ بالمسلمين مِن الضَّررِ أكثرُ مِن أخذِهم بذلك (¬١).

وقال القشيريُّ: السَّعيُ (¬٢) بالفساد على ضربين؛ بالظَّاهرِ، وعقوبتُه هذه الظَّواهر، وبالباطن وعقوبتُه واردةٌ على السَّرائر، وذلك بقطعِ ما كان متَّصِلًا من وارداتِ الحقِّ، والسِّترِ بعد الكَشْف، والحجابِ بعد البَسط، واستشعارِ الوَحْشَة بعد الأنس، وتبديلِ تَوالي التَّوفيق بتتابعِ صنوفِ الخِذلان، والنَّفي عن بساطِ العبادة، والإخراجِ إلى متابعات النُّفوس، وذلك -واللَّه- خزيٌ عظيمٌ، وعذابٌ أليم.

وقال في قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا﴾: مَن أقلعَ عن معاصيه، وارتدعَ عن ارتكاب مساويه، قبل أنْ يَنهتِكَ (¬٣) عنه سِتْرُ السَّداد، لا تقامُ عليه في الظَّاهر حدودُ الشريعة، ولا يؤاخِذُه الحقُّ ﷾ بسالفِ الجريمة، وإذا قَدَر عليه الإمامُ قبلَ إظهارِ التَّوبةِ، أقامَ عليه الحدَّ وإنْ تَقنَّع بنقابِ التَّقوى والخشية، وكذلك إذا سقطَ العبدُ عن عينِ اللَّه، لم يصل بعدَهُ إلى ما كان عليه مِن تقريبِ اللَّهِ إيَّاه بالمشاهدة (¬٤).

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 379 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2537)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.