قال ابنُ عباس ﵄: نزلت الآيةُ في طُعمَة بن أُبيرِق الظَّفَري سارقِ الدِّرع (¬١)، وقد بيَّنَّا القصَّة في سورة النِّساء (¬٢).
* * *
(٣٩) - ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿فَمَنْ تَابَ مِنْ بَعْدِ ظُلْمِهِ﴾؛ أي: سرقتِه، كما في قوله: ﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ كَذَلِكَ نَجْزِي الظَّالِمِينَ﴾ [يوسف: ٧٥]؛ أي: السَّارقين.
وقوله تعالى: ﴿وَأَصْلَحَ فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾؛ أي: ردَّ المسروقَ، وأَرْضى الخصمَ.
وقوله تعالى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَتُوبُ عَلَيْهِ﴾ أي: يقبلُ توبتَه.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ أي: يَغفِرُ ذنبَه، فلا يَفضحُه، ويَرحمُه فلا يُعذِّبُه.
وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: مَن ندِمَ على ما صنعَهُ، وتَداركَ ما ضيَّعَهُ، وأصلحَ مِن أمرِه ما أفسدَهُ، أقبلَ اللَّهُ عليهِ بفضله فغفرَه (¬٣)، وأعادَ (¬٤) عليه باللُّطفِ وجبرَه (¬٥).
* * *