وقوله تعالى: ﴿وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ﴾؛ أي: الخارجون عن الطَّاعة.
* * *
(٤٨) - ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ عَمَّا جَاءَكَ مِنَ الْحَقِّ لِكُلٍّ جَعَلْنَا مِنْكُمْ شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ لِيَبْلُوَكُمْ فِي مَا آتَاكُمْ فَاسْتَبِقُوا الْخَيْرَاتِ إِلَى اللَّهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعًا فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ﴾ أي: وأنزلنا إليك يا محمَّدُ القرآن ببيانِ الحقِّ، موافقًا لما تَقدَّمه مِن التَّوراة والإنجيل.
وقوله تعالى: ﴿وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ﴾ قال الكسائيُّ: أي: شاهدًا عليه (¬١)، وأنشد:
إن الكتاب مهيمن لنبينا... والحق يعرفه ذوو الألباب (¬٢)
وقال ابنُ عبَّاس وقتادةُ والحسنُ ومجاهد: أمينًا عليه (¬٣).
وقال الزَّجاج: أصلُه: مؤيمن (¬٤) بالهمزة مفيعل بمعنى الفعيل، كقولهم: مبيطِر،