Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 417

  1. سورة المائدة

وقوله تعالى: ﴿أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُمْ﴾؛ أي: يقول المؤمنون لليهود: ﴿أَهَؤُلَاءِ﴾ المنافقين ﴿الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ﴾ مجتهدين غايةَ جهدِهم فيها ﴿إِنَّهُمْ﴾؛ أي: الحالفون ﴿لَمَعَكُمْ﴾ أيُّها اليهود ومتولُّوكم وأعوانُكم، وقد وثقتُم بهم، وقد ظهرَ كذبُهم في أيمانِهم، وخيبةُ ظنونِكم بهم.

وقيل: معناه: ويقول المؤمنون بعضُهم لبعض: ﴿أَهَؤُلَاءِ﴾ المنافقون الذين حلَفوا أنَّهم معكم ائُها المؤمنون، كما قال تعالى: ﴿قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤]، وقد أظهرَ اللَّهُ أنَّهم يُوالون أهلَ الكتابِ، فهتكَ أستارَهم.

وقولُه تعالى: ﴿حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ﴾؛ أي: بَطَلَت أعمالُ المنافقين في موَالاةِ أهل الكتاب، وانقَطَعتْ أطماعُهم.

وقوله تعالى: ﴿فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ﴾؛ أي: في الدُّنيا والآخرة؛ بفوات المعونةِ، ودوامِ العقوبة.

وقال الإمام القشيري: ﴿فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ﴾ أي: إنَّ الذين سَقِمت ضمائرُهم، وضَعفت في التَّحقيقِ بصائرُهم، سبقَ إلى قلوبِهم هوادةُ الأعداءِ؛ خوفًا من معرَّتِهم، وطمعًا في المأمولِ مِن صُحبتِهم، ولو استيقَنوا أنَّهم في أسرِ العجزِ وذلِّ الإعراض، لأمَّلوا من اللَّه الموعودَ من كفاليه، والمعهودَ مِن رعايته، ولكنْ حُجِبوا عن محلِّ التَّوحيد والإيمان، فتَفرَّقوا في أوديةِ الظُّنون والحسبان، وعن قريبٍ يأتيكم الفَرَجُ أيُّها المؤمنون، وهم يَستشعِرون النَّدمَ، ويُقاسون الألمَ، وأنتم تَعلو رؤوسُكم، وتضيءُ بزواهرِ القُرَب قلوبُكم، وتَصلون مِن الموعودِ إلى ما يُربي على المقصودِ.

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 417 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2575)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.