(٦٢) - ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَتَرَى كَثِيرًا مِنْهُمْ﴾؛ أي: مِن اليهود ﴿يُسَارِعُونَ فِي الْإِثْمِ﴾؛ أي: الوزر، ﴿وَالْعُدْوَانِ﴾ أي: الظُّلم، ويجوزُ أن يكونَ الإثمُ في القولِ، والعدوانُ في الفِعل، كما قال في الآية التي بعدها: ﴿عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾؛ أي: الحرام.
وقوله تعالى: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ هي كلمةُ ذمٍّ.
* * *
(٦٣) - ﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ﴾؛ أي: هلَّا (¬١) يَنهاهم العلماءُ العُمَّال، ﴿وَالْأَحْبَارُ﴾ هم العلماءُ المحسِنون، ﴿عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ﴾ هو تغييرهم نعتَ النَّبيِّ ﷺ، ﴿وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ أي: الحرام، ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾، هو ذمُّ العلماء، والأوَّلُ ذمُّ العامة، وقوله: ﴿كَانُوا﴾ وصفٌ لهم أنَّهم لم يَزالوا كذلك.
وقال الحسن: ﴿الرَّبَّانِيُّونَ﴾ علماءُ أهلِ التَّوراة، ﴿وَالْأَحْبَارُ﴾ علماءُ أهلِ الإنجيل.
وقال الضحاك: هي أخوف آيةٍ في القرآن، حيث أنزلَ (¬٢) تاركَ النَّهيِ عن المنكرِ منزلةَ مرتكبِ المنكر (¬٣).