Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 431

  1. سورة المائدة

(٦٤) - ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ يُنْفِقُ كَيْفَ يَشَاءُ وَلَيَزِيدَنَّ كَثِيرًا مِنْهُمْ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ طُغْيَانًا وَكُفْرًا وَأَلْقَيْنَا بَيْنَهُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ كُلَّمَا أَوْقَدُوا نَارًا لِلْحَرْبِ أَطْفَأَهَا اللَّهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ ولمَّا استوى عامَّتُهم وعلماؤهم في المعاصي ابتلاهُمُ اللَّهُ تعالى بالسِّنين، وكذلك كانت سُنته في الماضين، قال اللَّه تعالى: ﴿فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ﴾ [النحل: ١١٢]، وقال: ﴿وَلَقَدْ أَخَذْنَا آلَ فِرْعَوْنَ بِالسِّنِينَ﴾ [الأعراف: ١٣٠]، وقال في قصة نوح: ﴿فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا (١٠) يُرْسِلِ السَّمَاءَ عَلَيْكُمْ مِدْرَارًا﴾ [نوح: ١٠ - ١١]، فلم يَنتبهوا، ولم ينتهوا، لكن تَجاهلوا وتَسفَّهوا، ووَصفوا اللَّهَ تعالى بالبخلِ بمنعِ الخصبِ، وتسليطِ المحل، فقالوا: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾؛ أي: هو بخيلٌ لا يُعطينا ما يَنفعُنا ولا يَضرُّه، والعربُ تُسمِّي البخيلَ مغلولَ اليدين؛ أي: ممسكَ اليدينِ عن العطاء، كالذي هو مغلولٌ حِسًّا، وهو كما قال اللَّه: ﴿وَلَا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ﴾ [الإسراء: ٢٩].

وقوله تعالى: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾؛ أي: هم الذين قُبِضَت أيديهِم عن الإعطاء، فهم الموصوفون بكمالِ البُخل، كما قال تعالى: ﴿أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا﴾ [النساء: ٥٣].

وقيل: وهو وعيدٌ لهم بالغُلِّ في الآخرة، كما قال تعالى: ﴿إِذِ الْأَغْلَالُ فِي أَعْنَاقِهِمْ﴾ [غافر: ٧١].

وقوله تعالى: ﴿وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا﴾؛ أي: بُعِّدوا عن الرَّحمةِ وطُردوا.

وقال الكلبيُّ: نَزلت في فِنحاص بن عازورا اليهوديِّ وأصحابِه، وذلك أنَّ اللَّهَ تعالى كان بسطَ على اليهود حتَّى كانوا أكثرَ النَّاس مالًا، وأخصبَهُم ناحيةً، فلمَّا

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 431 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2589)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.