Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 432

  1. سورة المائدة

عصوا اللَّهَ تعالى في محمَّدٍ، وكفروا به، كفَّ اللَّهُ عنهم بعضَ الذي بسطَ عليهم مِن السَّعة، فقال فِنحاص وأصحابُه: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾؛ أي: ممسِكةٌ عنَّا في الرِّزق، محبوسةٌ، لا يَبسطُ (¬١) علينا كما كان يَبسطُ (¬٢)، فقال اللَّه تعالى: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾؛ أي: أُمسِكتْ أيديهِم أنْ يُنفِقوا في خير.

وقال يمانُ بن رئاب: شدَّد وثقَّلَ عليهم الشَّرائعَ، وهو قوله: ﴿وَالْأَغْلَالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ﴾ [الأعراف: ١٥٧] (¬٣).

وقال الحسنُ: ﴿وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾؛ أي: مكفوفةٌ عن عذابِنا، فليس يُعذِّبُنا إلَّا بما يَبرُّ بهِ قسَمَه قدرَ ما عبدْنا العجلَ سبعةَ أيام، قال اللَّه تعالى: ﴿غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ﴾ (¬٤).

وقيل: إنَّهم قالوا: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ حين نزلَ قولُه تعالى: ﴿مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا﴾، قالوا: هو (¬٥) فقيرٌ يَستقْرِضُ مِن عبادِه، وقالوا: ﴿يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ﴾ لا يوسِّعُ الدُّنيا على محمَّدٍ وأصحابِه.

وقوله تعالى: ﴿بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ﴾ اليدُ والعينُ والمجيءُ والإتيانُ ونحوُها صفاتُ اللَّه، وردَ بها القرآنُ فنُثبِتُها للَّه على اعتقادِ ما أراد اللَّهُ تعالى بها، مع نفيِ الجوارح عنه وما لا يَليقُ بصفاتِه، ومَن فسَّر اليدَ بالنِّعمة أو بالقُدرة فقد جعل الصفتين واحدةً، واللَّهُ تعالى أثبتَ كلَّ ذلك، فنُثْبِتُ ذلك كلَّه على ما بيَّنَّا.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 432 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2590)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.