Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 452

  1. سورة المائدة

مجاوزةُ الحدِّ إلى الازدياد، وضِدُّه التَّقصير، وهو النُّقصان عن بلوغ الحدِّ، وكلاهما فاسدٌ (¬١)، والحقُّ في الوقوفِ عند الحدِّ.

وهذا نهيٌ لليَهود والنَّصارى عن مجاوزةِ الحدِّ في عيسى؛ فإنَّ اليهودَ جاوزوا الحدَّ فيه، حيث نَسبوهُ إلى غيرِ رِشْدَةٍ، والنَّصارى جاوزوا (¬٢) الحدَّ فيه، فاتَّخذوه إلهًا.

وقوله: ﴿غَيْرَ الْحَقِّ﴾؛ أي: بغير الحقِّ، وهو الباطل.

وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَتَّبِعُوا أَهْوَاءَ قَوْمٍ﴾؛ أي: أسلافَكم، ﴿قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ﴾؛ أي: أحدَثوا هذه الأباطيلَ، فضلُّوا بها في أنفسِهم.

وقوله تعالى: ﴿وَأَضَلُّوا كَثِيرًا﴾؛ أي: مِن الناس بدعوتِهم إيَّاهم إليها.

وقوله تعالى: ﴿وَضَلُّوا عَنْ سَوَاءِ السَّبِيلِ﴾؛ أي: ثَبتوا على (¬٣) ذلك الضَّلال.

وقيل: الضَّلالُ الأوَّلُ هو في أصل المذهبِ عن طريقِ الحقِّ، والثاني: ضلالُهم في إضلالِ النَّاس، فإنَّه ضلالٌ، والرُّشدُ: هو الدَّعوةُ إلى الحقِّ دون الضَّلال، ولأنَّهم يُؤاخَذون بضلالِ غيرِهم؛ لأنَّهم هم الذين حملوهُم عليه، قال تعالى: ﴿وَلَيَحْمِلُنَّ أَثْقَالَهُمْ وَأَثْقَالًا مَعَ أَثْقَالِهِمْ﴾ [العنكبوت: ١٣]، وقال: ﴿وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ﴾ [النحل: ٢٥].

* * *

(٧٨) - ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 452 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2610)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.