وقوله تعالى: ﴿لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ﴾ قال ابن عباسٍ ﵄: لُعنوا في الزَّبورِ على لسان داود، وفي الإنجيلِ على لسان عيسى بن مريم (¬١).
وقال الكلبيُّ ومجاهدٌ وقتادة: لُعِنوا على لسان داود، فصاروا قردةً، وهم أصحابُ السبت، ولعنوا على لسان عيسى فصاروا خنازير وهم أصحاب المائدة (¬٢).
وإنَّما خصَّ داودَ وعيسى بالذِّكر؛ لأنَّ مَن قارب عهدَ موسى كانوا على الحقِّ، وإنَّما حدَثت هذه الضَّلالاتُ بعد ذلك.
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ بِمَا عَصَوْا وَكَانُوا يَعْتَدُونَ﴾؛ أي: ذلك اللَّعنُ والمسخُ لعصيانِهم أمرَ اللَّه، وعدوانِهم على خلقِ اللَّه.
* * *
(٧٩) - ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿كَانُوا لَا يَتَنَاهَوْنَ عَنْ مُنْكَرٍ فَعَلُوهُ﴾؛ أي: كان لا يَنهى بغضُهم بعضًا عن الفعلِ القبيح الذي فَعلوه.
وقوله تعالى: ﴿لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَفْعَلُونَ﴾ وهو كلمةُ ذمٍّ؛ أي: ما أسوأ تركَ الأمرِ بالمعروف والنَّهيِ عن المنكر.
ورويَ عن النَّبيِّ ﷺ أنَّه قال: "لمَّا وقعَ النَّقصُ مِن بني إسرائيل، جعلَ الرَّجلُ