Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 456

  1. سورة المائدة

(٨٢) - ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى ذَلِكَ بِأَنَّ مِنْهُمْ قِسِّيسِينَ وَرُهْبَانًا وَأَنَّهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿لَتَجِدَنَّ أَشَدَّ النَّاسِ عَدَاوَةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الْيَهُودَ﴾؛ أي: قَسَمًا إنَّك يا محمَّدُ تَجِدُ اليهودَ أشدَّ النَّاسِ عداوةً للمؤمنين على الإيمان؛ لأنَّ الغالبَ على اليهود قساوةُ القلوب، والإفراطُ في الحسَد، حتَّى خرجوا بذلك إلى تكذيبِ الأنبياءِ وقتلِهم، وقد قال النبيُّ ﷺ: "ما خلا يهوديٌّ بمسلم إلَّا همَّ بقتله" (¬١)، وكذلك المشركون، وذلك قوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا﴾، وهو تعجيبٌ مِن اليهود وبلوغِ تمرُّدِهم المبلغَ الذين ألِفوا البعداءَ، وتولَّوا الكفَّارَ أهلَ الأوثان، وبَعُدوا عن القُرباء إليهم، وهم النَّصارى، مع أنَّ الأصلَ أنَّ ذوي الأديان المختلفةِ يتَّحابون على الأديان، ويُعادونَ مَن لا يَرجِعُ إلى دينٍ، ألا ترى أنَّ المسلمين في ابتداء الإسلام كانوا يَتعصَّبون لأهلِ الكتاب من الرُّوم، والمشركون يَتعصَّبون للمجوس مِن فارس، إذ كان الرُّوم أهل كتابٍ، ولم يكن المجوسُ أهلَ كتابٍ كالمشركين، وكان يجبُ على هذا الأصل أنْ يكونَ أهلُ الكتابِ يَسمعون قولَ مُحمَّدٍ، ويَتديَّنون بما أمرَ به، وإنْ كان المشركون يُعرِضونَ عنه، فلمَّا وافقَ اليهودُ المشركين، عجَّب اللَّه المسلمين مِنهم.

وقوله تعالى: ﴿وَلَتَجِدَنَّ أَقْرَبَهُمْ مَوَدَّةً لِلَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ قَالُوا إِنَّا نَصَارَى﴾ قيل: هو في عامَّة النَّصارى، ومعناه أنَّ الغالبَ مِن حال اليهود القساوةُ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 456 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2614)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.