الدِّينِ﴾، فذكر لي بعضُ الأدباء أن ﴿مَلِكِ﴾ أبلغُ في المدح وأكثرُ في الثواب، فتركتُ عادتي، فكنت (¬١) أقرأ ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ حتى رأيت في المنام أن قائلًا قال لي: لم نقصْتَ من حسناتك عشرًا، أما سمعتَ قول النبيِّ ﷺ: "من قرأ القرآن كُتب له بكلِّ حرفٍ عشرُ حسناتٍ، ومُحيت عنه عشرُ سيئاتٍ، ورُفعت له عشر درجاتٍ" (¬٢)، فانتبهْتُ، فلم أترك عادتي حتى رأيتُ ثانيًا في المنام أنه قيل لي: لِمَ لا تترك هذه العادة؟ أمَا سمعتَ قول النبيِّ ﷺ: "اقرؤوا القرآن فَخْمًا مُفخَّمًا"؛ أي: عظيمًا مُعظَّمًا، فأتيتُ قُطْرُبًا وسألتُه عن الفرق بين (المالك) و (الملِك)، فقال: الملِك الذي يملك شيئا من الدنيا (¬٣)، والمالك الذي يملك الملوك.
وقيل: لا ترجيح بزيادة حرفٍ، فقد اختلفت (¬٤) الصَّحابةُ رضوان اللَّه عليهم في (فَرِهِين) و (فارِهين)، و (حَمِئةً) و (حامِئةً)، و (نَخِرةً) و (ناخِرةً)، فلم يحتجَّ أحدهم