على صاحبه بزيادة الحرف، وإنما رجَّحوا بزيادة المعنى، فبنا (¬١) أن ننظر أيهما أبلغُ في المعنى.
قال أبو عبيدةَ والأصمعيُّ وأبو حاتم والأخفش: (مالك) أبلغ، فإنه يقال: مالكُ كلِّ شيءٍ، ولا يقال: ملك كلِّ شيءٍ، وإنما يقال: ملكُ الناس.
ولأنه يُضاف إلى الفعل والذات، يقال: مالكُ العبد، ومالكُ التصرُّف.
ولأنه لا يقال: مالكُ الشيء، إلا وهو يملكُه، وقد يكون مَلِكَ (¬٢) شيءٍ وهو لا يملكه، يقال: فلانٌ ملكُ العرب، وملكُ العجم، وملك الهند، وملك الروم، وملك الترك.
ولأن (المالك) من المِلْك، و (المَلِك) من المُلْكِ، والمالك يدلُّ عليهما، يقال: مالكُ المُلْك، ومالكُ المِلْك، والمَلِك لا يدل عليهما، يقال: مَلِكُ المُلك، ولا يقال: مَلكُ المِلْك.
ولأنه أضاف إلى ﴿يَوْمِ الدِّينِ﴾، وذكر في آيةٍ: ﴿يَوْمَ لَا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا﴾ [الانفطار: ١٩]، فنفى المِلك عن الخلق، فثبت ذلك للَّه تعالى.
وقال أبو عبيدةَ (¬٣) وعاصمٌ الجحدريُّ والمبرِّد وأبو عمرٍو والزجَّاج وجماعة: (مَلِك) أبلغ وأوفق للقرآن، قال تعالى: ﴿فَتَعَالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ﴾ [طه: ١١٤]، وقال تعالى: ﴿مَلِكِ النَّاسِ﴾، وقال عزَّ وعلا: ﴿الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ﴾ [الحشر: ٢٣]، وقال في صفة يوم القيامة: ﴿الْمُلْكُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَهُمْ﴾ [الحج: ٥٦]، وقال تعالى: ﴿لِمَنِ