"لا، إنَّ اللَّهَ تعالى لعنَ حاملَ الخمرِ، وغارِسَها لا يَغرِسُها إلَّا للخمرِ، ولعنَ مُجتَنيها، وحاملَها إلى المعصرةِ، وعاصرَها، وشاربَها، وبائعَها، ومديرَها، وآكلَ ثمنِها" (¬١).
وقوله: ﴿وَالْمَيْسِرِ﴾؛ أي: القِمار، وأصلُه الجَزور، وقد يَسَرَ الجزورَ (¬٢)؛ أي: جزَّأَهُ أجزاءً، ثمَّ يُقالُ للضَّاربين بالقِداح والمتقامرين على الجزور: ياسرون؛ لأنَّهم جازرون، ثمَّ يُقال للنرد: ميسِر؛ على التَّشبيه، أو لأنَّه قمارٌ كذلك.
وقال ابنُ عباس ﵄: الميسرُ: القِمارُ كلُّه، حتَّى لعبُ الصِّبيانِ بالجوزِ والكِعاب (¬٣).
وفي "التأويلات": قال النَّبيُّ ﷺ: "اجتنبوا هذا الكِعابَ (¬٤) الموسومةَ التي يُزجَرُ بها زَجْرًا؛ فإنَّها مِن الميسِر" (¬٥).