وقوله تعالى: ﴿رِجْسٌ﴾؛ أي: نَجَسٌ.
وقيل: أي: مستقذَرٌ، ووحّدَ، وهو صفةُ الجمعِ؛ لأنَّه على صيغةِ المصدر.
وقيل: أي: قبيحٌ.
وقيل: أي: إثم.
وقيل: أي سببُ عذابٍ، قال تعالى: ﴿وَيَجْعَلُ الرِّجْسَ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ﴾ [يونس: ١٠٠]، قيل: هو اللَّعنةُ في الدُّنيا، والعذابُ في الآخرة.
وقوله تعالى: ﴿مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾؛ أي: مما (¬١) يزيِّنُه ويُحسِّنُه، مع قبحِ عاقبتِه، كما قال في قصة موسى: ﴿فَوَكَزَهُ مُوسَى فَقَضَى عَلَيْهِ قَالَ هَذَا مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ﴾ [القصص: ١٥]، يقول: هذه الأشياءُ ﴿رِجْسٌ﴾؛ أي: ممَّا ينبغي أن يُستقذَرَ ويُجتَنبَ، وهو ممَّا يَدعو إليه الشَّيطانُ ويُحسِّنُه في الحال، ويُخفي قبحَه في المآل.
وقوله تعالى: ﴿فَاجْتَنِبُوهُ﴾؛ أي: كونوا مِن هذا الرِّجسِ بجانب، ﴿لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾؛ أي: على الرَّجاءِ للفوز والفلاح.
* * *
(٩١) - ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنِ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ﴾ فـ ﴿الْعَدَاوَةَ﴾: ما يُفضي إلى التَّعدِّي بالفعل، و ﴿وَالْبَغْضَاءَ﴾: ما يَتمكَّن (¬٢) مِن البُغض في القلبِ.
وقوله تعال: ﴿فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ﴾؛ أي: في استعمالِهما.