Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 488

  1. سورة المائدة

﴿وَرِمَاحُكُمْ﴾ جمع رُمْحِ، وكذا غيره من السِّلاح، وهو كبارُ الطَّيرِ التي لا تُؤخذُ إلا بحيلةٍ، ولا تُصابُ إلَّا بسلاح.

وقوله تعالى: ﴿لِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَخَافُهُ بِالْغَيْبِ﴾؛ أي: ليعلمَ اللَّهُ خوفَ الخائف منه بالامتناعِ عن الاصطياد موجودًا، كما كان يَعلمُ قبل وجودِه أنَّه يُوجَد؛ ليُثيبَهُ على عملِه، لا على علمه فيه، وهو أيضًا يَقتضي ضدَّهُ؛ أي: وليظهرَ إقدامُ مَن لا يَخافُه على الاصطيادِ، فيعاقبَهُ على عملِه، لا على علمِهِ فيه.

وقوله تعالى: ﴿بِالْغَيْبِ﴾؛ أي: بالاستدلال، دونَ العلمِ الضَّروري الواقعِ بالعِيان ونحوِه، كما ذكر ذلك في الإيمانِ بالغيب، إذ لا خطرَ للإيمان ولا للخوفِ حالةَ العِيان.

وقيل: معناه: في حالة الغيبةِ عن النَّاس، وهو الخوفُ الحقيقيُّ دون ما يَظهرُ مِنه عند رؤيةِ النَّاس؛ فإنَّه يكون مُرَاءاةً لا حقيقة لها، كعمل المنافقين.

وقوله تعالى: ﴿فَمَنِ اعْتَدَى بَعْدَ ذَلِكَ﴾؛ أي: اصطادَ بعد هذا الابتلاء؛ وهو النهيُ والبيان.

وقوله تعالى: ﴿فَلَهُ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ قال ابنُ عباس ﵄: يُضْرَبُ على ظهرِه وبطنِه وتُنزَعُ ثيابُه (¬١).

واسمُ العذابِ يَقع على الضَّرب في الدُّنيا، قال تعالى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢]، وقال تعالى: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥]، وقال تعالى: ﴿لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذَابًا شَدِيدًا﴾ [النمل: ٢١].

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 488 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2646)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.