Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 504

  1. سورة المائدة

ثم إنه (¬١) قال: "اتركوني ما تركتُكم، فإذا أمرتُكم بشيءٍ فأتوا منه ما استطعتُم، وإذا نَهيتُكم عن شيءٍ فاجتنبوه" (¬٢).

وروى أبو هريرة ﵁ عن النبي ﷺ أنَّه قال: "اتركوني ما تركتُكم، فإذا حدَّثتُكم فخذوا عنِّي فإنَّما هلكَ مَن كان قبلَكم بكثرةِ سؤالِهم واختلافِهم على أنبيائهم" (¬٣).

وقال القفَّالُ ﵀: إنَّ المؤمنين كانوا يَسألون رسولَ اللَّه ﷺ أشياءَ مِن الغيب ومن (¬٤) المعجزات بإشارة اليهود، كما قال: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلُوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْلُ﴾ [البقرة: ١٠٨]، فنُهوا عن ذلك، وهو السُّؤال عن أمورٍ لا حاجةَ لهم بها، وعن اقتراح آياتٍ بعد وقوعِ الكفاية بمعجزاتٍ ظهَرَت لهم مِن غير سؤال.

وقوله تعالى: ﴿إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾؛ أي: إنْ تَظهَر لكم تُحزِنكُم، كما ظهرَ لذلكَ السَّائِلِ أنَّ أباهُ في النَّار، وفي ظهور الآياتِ المقترحة أيضًا ما يَسوؤهم؛ فإنَّهم لو خالفوا بعدَ ذلك أُهلِكوا، كما قال في آخرِ هذه السُّورة: ﴿فَمَنْ يَكْفُرْ بَعْدُ مِنْكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ﴾ الآية.

وعلى هذا التفسير يكون قولُه: ﴿مَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ﴾؛ أي: ليس عليه إيرادُ الآياتِ على جهة الاقتراح.

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ تَسْأَلُوا عَنْهَا حِينَ يُنَزَّلُ الْقُرْآنُ تُبْدَ لَكُمْ﴾؛ أي: وإنْ تَسألوا (¬٥) عن أشياء بعد نزولِ القرآن بها وفيها إشْكالٌ، ﴿تُبْدَ لَكُمْ﴾؛ أي: تَظهَر لكم، وهذا إطلاقٌ للسُّؤالِ عند الإنزالِ لحلِّ الإشكال، وتوبيخٌ لهم على السُّؤال فيما لا حاجةَ إليه في الحال.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 504 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2662)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.