Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 5, halaman 520

  1. سورة المائدة

والذين حمَلوها على الشَّهادةِ المعروفةِ، فتفسيرُ الآية على ذلك أنْ يُقال:

قوله: ﴿شَهَادَةُ بَيْنِكُمْ﴾ هذا المصدرُ في معنى النَّعت، وأضمر في أوَّله العددَ، وتقديرُه: عددُ الشهود فيما بينكم إذا حضرَ أحدَكم الموتُ وقتَ الوصية اثنان عدلان من أهل دينِكم، أو آخران مِن غيرِ أهل دينكم، فقد كان يومئذٍ مَن كان خارج المدينةَ كلُّهم كفَّارًا، فلا يوجدُ المسلمُ فيهم إلَّا على السَّفر، يقول: فإن لم (¬١) يوجد المسلمان يُستشهَدُ الكافران.

وقوله تعالى: ﴿فَأَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةُ الْمَوْتِ تَحْبِسُونَهُمَا﴾؛ أي: هذين الشَّاهِدين الكافرين، ﴿مِنْ بَعْدِ الصَّلَاةِ﴾؛ أي: صلاة (¬٢) العصر، ﴿فَيُقْسِمَانِ بِاللَّهِ إِنِ ارْتَبْتُمْ﴾؛ أي: شكَكتُم في صدقِ شهادتهما، فهو شرطُ التَّحليف: ﴿لَا نَشْتَرِي بِهِ ثَمَنًا﴾؛ أي: يحلفان أنَّا لا نَستبدِلُ باسمِ اللَّه عرضًا يسيرًا من الدُّنيا، ﴿وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾؛ أي: الشَّهادةُ الكاذبةُ تَقعُ إمَّا للرَّغبةِ في الرِّشوةِ، أو للميلِ إلى ذي القرابة، فيَنفيان هذين المعنيين؛ لإثبات صدقِهما في الشَّهادة، وتحلِيفُ الشَّاهدِ كان في الابتداءِ ثمَّ نُسِخَ.

وقد رويَ عن عليٍّ ﵁ أنَّه كان يرى ذلك عند الارتياب.

وقوله تعالى: ﴿وَلَا نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللَّهِ﴾؛ أي: الشَّهادةَ الحقَّ (¬٣) التي شرَعَها اللَّهُ تعالى.

وقوله: ﴿إِنَّا إِذًا لَمِنَ الْآثِمِين﴾؛ أي: بكتمان الشَّهادةِ وتغييرها، قال تعالى: ﴿وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣].

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 5، ص 520 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2678)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.