وقوله تعالى: ﴿وَكَهْلًا﴾؛ أي: بعد ثلاثين سنةً، حين أوْحى إليكَ بالرِّسالة.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ عَلَّمْتُكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَالتَّوْرَاةَ وَالْإِنْجِيلَ﴾ قيل: الكتابُ والحكمةُ هما التَّوراةُ والإنجيل، وفي كلِّ اسمٍ معنًى آخرُ لمسمَّى واحدٍ.
وقيل: ﴿الْكِتَابَ﴾: كُتُب الأوَّلين؛ قيل (¬١): التَّوراة والإنجيل.
وقيل: هو الكتابةُ بالقلم، والحكمةُ: فهمُ الكُتب.
وقيل: العملُ بها مع علمِها.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ تَخْلُقُ مِنَ الطِّينِ﴾؛ أي: تُصوِّرُ وتُقدِّر ﴿كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ بِإِذْنِي﴾؛ أي: على صورةِ الطَّير.
وقوله تعالى: ﴿فَتَنْفُخُ فِيهَا فَتَكُونُ طَيْرًا بِإِذْنِي﴾؛ أي: بتَخليقي، كما قال: ﴿وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَنْ تَمُوتَ إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ [آل عمران: ١٤٥]؛ أي: بتخليق اللَّه موتَها.
وقوله تعالى: ﴿وَتُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَالْأَبْرَصَ بِإِذْنِي﴾؛ أي: تُصِحُّ المولودَ أعمى، والذي به برصٌ.
وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ تُخْرِجُ الْمَوْتَى بِإِذْنِي﴾؛ أي: تُخرِجُهم مِن قبورِهم أحياءَ، وقد عددناهم في سورة آل عمران (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿وَإِذْ كَفَفْتُ بَنِي إِسْرَائِيلَ عَنْكَ إِذْ جِئْتَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ﴾؛ أي: وإذ منعتُ اليهودَ عن قتلِك حين همُّوا به؛ إذ أتيتُهم بالعلاماتِ الدالَّة على نُبوَّتِك.
وقوله تعالى: ﴿فَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ﴾؛ أي: فقال الجاحدون مِن بني إسرائيل: ما هذا الذي أتيت به إلَّا سحرٌ (¬٣) ظاهر.