في إضافتِهم خلقَ النُّور إلى يَزدان، وخلقَ الظُّلماتِ إلى أهرمن، وعلى ذلك خلقُ كلِّ خيرٍ وشرٍّ.
وقال الحسنُ البصريُّ: ﴿الظُّلُمَاتِ﴾: الكفر، ﴿وَالنُّورَ﴾: الإيمان (¬١)، ودلَّ ذلك على أنَّ اللَّه تعالى خالقُ كلِّ أفعالِ العباد.
وقال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾؛ أي: خلقَ اللَّيلَ والنَّهار.
وقال عليُّ بنُ الحسين: كلُّ ما في القرآن ﴿الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾ فهو (¬٢) الكفر والإيمان، إلَّا في هذه الآية؛ فإنَّه يريدُ بهما اللَّيلَ والنهار، وكذا قال السُّدِّيُّ (¬٣).
وقال قتادة: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾؛ أي: النَّارَ والجنَّةَ (¬٤).
وروى عبدُ اللَّه بنُ عمرو بنِ العاص، عن النبيِّ ﷺ أنَّه قال: "إنَّ اللَّه تعالى خلقَ خلقَهُ في ظلمةٍ، ثمَّ ألقى عليهم مِن نورِه، فمَن أصابَهُ مِن ذلك النُّور يومئذٍ (¬٥) اهتدى، ومَنْ أخطأَهُ ضَلَّ" (¬٦).
وقال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: خلقَ اللَّهُ تعالى الظُّلمة قبل النُّور.
وقال قتادة: خلق اللَّه السَّماوات قبل الأرض، والظُّلمةَ قبل النُّور، والجنَّة قبل النار (¬٧).