Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 12

  1. سورة الأنعام

قالوا: خلق اللَّه السَّماواتِ أوَّلًا؛ لأنَّها أشرفُ مِن الأرض، وخلقَ الظُّلمةَ أوَّلًا؛ لأنَّها مِثالٌ للشَّكِّ والحيرة، ثمَّ يُجلِّيها البيانُ والبرهان.

وفي بعض التفاسير: ﴿وَجَعَلَ الظُّلُمَاتِ وَالنُّورَ﴾؛ أي: وقد جعلَ الظُّلماتِ والنُّور؛ لأنَّ خلقَهُما كان قبل خلقِ السَّماوات والأرض.

وقال وهبُ بنُ منبه: أوَّل ما خلقَ اللَّه تعالى مكانٌ مظلم، ثمَّ خلق جوهرةً، فأضاءَ بها ذلك المكان، ثمَّ نظر إلى الجوهرةِ نظرَ الهيبةِ، فذابَت فصارَتْ ماءً (¬١).

وقيل: إنَّما جمعَ الظُّلمات، ووحَّد النور؛ لأنَّه مصدرٌ كالطُّول والهُون، فيَستوي فيه الواحد والجمع.

وقوله تعالى: ﴿ثُمَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾، وكلمة ﴿ثُمَّ﴾ كلمةُ تعجيبٍ، يقول الرجل لآخر: إنِّي قد فعلتُ لك كذا وكذا، ثمَّ تَجفوني! أي: مِن العَجب هذا، ونظيره من القرآن: ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ﴾ [الأنعام: ٢]، ﴿ثُمَّ يَطْمَعُ أَنْ أَزِيدَ (١٥) كَلَّا﴾ [المدثر: ١٥ - ١٦]، ﴿ثُمَّ أَنْتُمْ هَؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنْفُسَكُمْ﴾ [البقرة: ٨٥]، ومعنى الآية: ثمَّ المشركون مع إقرارِهم بأنَّ اللَّه خلقَهما يَعدلون بِربِّهم سواه؛ أي: يُسوُّون به الأوثان، قاله (¬٢) قطرب، يُقال: عدلَ الكافرُ بربِّه عدلًا وعدولًا، إذا سوَّى به غيرَه فعبدَه، والعدلُ: التَّسويةُ، عدلَ الشَّيءَ بالشَّيء، إذا سوَّاهُ به (¬٣).

وقال النَّضرُ بنُ شُمَيل: ﴿بِرَبِّهِمْ يَعْدِلُونَ﴾؛ أي: عن ربِّهم يَميلون ويَنحرفون (¬٤)، وهو كقوله: ﴿عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ﴾ [الإنسان: ٦]؛ أي: منها.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 12 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2710)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.