و (ربَما)، وقد قرئ: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [الحجر: ٢] بهما جميعًا (¬١).
قالوا: ويجوز: (هَيَّاك) بالهاء بدلًا عن الهمزة (¬٢)، كما في قولهم: هيهات وأيهات.
وأمَّا اللغة: فقد قيل: أصله (إِوْيَاك)، وهي من قولهم: آوى إليه وآواه (¬٣)، فكأنه يقول: إليك أنقطِعُ بالعبادة والاستعانة، وهذه الكلمة ضميرٌ مكنيٌّ لا يكون إلا في موضع نصبٍ، ولا يضاف إلا إلى كنايةٍ، وقد وردت إضافتُها إلى الصريح شاذًّا: إذا بلغ الرَّجل الستِّين فإيَّاه وإيَّا الشَّوابِّ (¬٤).
وقال الشاعر:
دَعْني وإيَّا خالدٍ... فلأَقْطَعنَّ عُرَى نِيَاطهِ (¬٥)
وفي (¬٦) الكلام الشائع، وفي آياتِ القرآنِ الإضافةُ إلى الكناية: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ﴾ [سبأ: ٢٤] ﴿مِنْ قَبْلُ وَإِيَّايَ﴾ [الأعراف: ١٥٥]، ﴿نَحْنُ نَرْزُقُهُمْ وَإِيَّاكُمْ﴾ [الإسراء: ٣١]، ﴿مَنْ تَدْعُونَ إِلَّا إِيَّاهُ﴾ [الإسراء: ٦٧].