عَلِم؛ فمَن تعلَّقَ بنجاتِهِ علمُه، سبقَ بدرجاتِهِ حكمُه، ومن عِلْمُه (¬١) في آزالِه أنَّه يَشقى، فبقدرِ شقائِه في البلاءِ يَبقى (¬٢).
* * *
(١٣) - ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَلَهُ مَا سَكَنَ فِي اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾ قال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: أي: وله ما استقرَّ في اللَّيلِ والنَّهارِ مِن خلقٍ (¬٣).
وقال أبو روق: إنَّ مِن الخلقِ ما يَستقرُّ نهارًا، ويَنتشِرُ ليلًا، ومنها ما يَستقرُّ ليلًا، ويَنتشِرُ نهارًا (¬٤).
وقيل: أراد به سكونَ الأشياءِ بقدرته وعظمتِه.
وقيل: معناه: وله ما سَكَنَ وتحرَّك، لكن اكتفى بذكرِ أحدِهما؛ لعلمِ المخاطب به اختصارًا، كما في قوله: ﴿سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ﴾ [النحل: ٨١]؛ أي: الحرَّ والبردَ.
وقيل: ﴿سَكَنَ﴾؛ أي: تمكَّن، وهو لكلِّ متحَرِّكٍ وساكن.
أخبرَ بمجموع الآيتين أنَّه خالقُ (¬٥) كلِّ زمانٍ ومكانٍ، وله كلُّ ما تَحويهِ الأمكنةُ والأزمنة.