Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 40

  1. سورة الأنعام

وقال ابنُ عبَّاس ﵄: ثمَّ لم تكنْ معذِرتُهم (¬١) حين قيل لهم: أين شركائي الذين كنتم تزعمون؟ ﴿إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، فكذا قال قتادة (¬٢)، ووجهُه: عذرُ فتنتِهم؛ أي: شركهم في الدنيا، قال تعالى: ﴿فَلْيَحْذَرِ الَّذِينَ يُخَالِفُونَ عَنْ أَمْرِهِ أَنْ تُصِيبَهُمْ فِتْنَةٌ﴾.

وقيل: سمَّى المعذرةَ فتنةً؛ لأنَّها صارت بليَّةً لزمتهُم بها الحجَّةُ وعذابًا.

وقال الزَّجَّاج: معناه: ثمَّ لم تكن عاقبةُ ﴿فِتْنَتُهُمْ﴾؛ أي: كفرهم، إلَّا تبرؤهم عنها بقولهم: ﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾ (¬٣).

وقوله تعالى: ﴿مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾؛ أي: عند أنفُسِنا، بل كنا موحِّدين بإقرارِنا أنَّ الخالقَ واحدٌ والرَّازقَ واحد، وإنَّما عبدنا الأصنامَ ليقرِّبونا إلى اللَّه زُلْفى.

وقال الحسن: هذا في المنافقين، كانوا يَكذبون في الدُّنيا، ويَروجُ كذبُهم، فيَظنُّونَ في الآخرة أنَّه يَرُوج كذبهم، فيقولون ذلك (¬٤)، وهو كقوله: ﴿يَوْمَ يَبْعَثُهُمُ اللَّهُ جَمِيعًا فَيَحْلِفُونَ لَهُ كَمَا يَحْلِفُونَ لَكُمْ﴾ [المجادلة: ١٨].

وقال مجاهد ومقاتل: هذا قولُ جميع المشركين إذا جمع اللَّه الخلائق، ورأى المشركون سعة رحمةِ اللَّه، وشفاعةَ الرَّسول للمؤمنين، قال بعضُهم لبعض: تعالَوا نكتمُ الشِّرك؛ لعلَّنا نَنجو مع أهل التَّوحيد، فإذا قال اللَّه تعالى لهم: ﴿أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ (٢٢) ثُمَّ لَمْ تَكُنْ فِتْنَتُهُمْ إِلَّا أَنْ قَالُوا وَاللَّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ﴾، فيَختمُ اللَّهُ على أفواههم، فتَشهدُ عليهم أيديهم وأرجلُهم (¬٥).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 40 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2738)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.