وبعيرٌ معبَّد؛ أي: مَطْليٌّ بالقَطِران، قال طَرَفةُ:
إلى أنْ تَحامَتْني العشيرةُ كلُّها... وأُفْرِدْتُ إفْرادَ البعيرِ المعبَّدِ (¬١)
فالعبادةُ من التعبُّد، وهي التذلُّلُ للَّه تعالى.
والثاني: الإكرام والإعزاز، يقال: بعيرٌ معبَّدٌ؛ أي: مُكْرمٌ، قال حاتم:
تقولُ ألَا أَمْسِكْ عليك فإنَّني... أرى المالَ عندَ الباخِلين معبَّدًا (¬٢)
فالعابد (¬٣) على هذا هو المكرَم بالإذن في الخدمة (¬٤).
والثالث: الأنَفة والاستنكاف؛ قال تعالى: ﴿قُلْ إِنْ كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَا أَوَّلُ الْعَابِدِينَ﴾ [الزخرف: ٨١] على قراءةِ حذفِ الألف (¬٥)، وقال الشاعر:
أولئك آبائي فجئني بمثْلِهم... وأَعْبَدُ أنْ يُهْجَى كُليبٌ بدارِمِ (¬٦)