Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 44

  1. سورة الأنعام

وقوله تعالى: ﴿وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ﴾؛ أي: يتباعدون بأنفسِهم عنه.

وقيل: ﴿يَنْهَوْنَ﴾ عن القرآن والإصغاءِ إليه، ﴿وَيَنْأَوْنَ﴾ عن العملِ به، فقد سبقَ ذكرُه عند قوله: ﴿أَنْ يَفْقَهُوهُ﴾، وذلك كنايةٌ عن القرآن، وهذا قول قتادة (¬١).

وقال الكلبيُّ: ﴿يَنْهَوْنَ عَنْهُ﴾ عن محمَّدٍ مَن سألَهم عنه؛ أنْ يَقربوهُ ويتَّبعوهُ، ويَتباعدون عنه، فلا يتَّبِعونه (¬٢).

وقال ابنُ عبَّاسٍ ﵄: نَزلت في أبي طالب؛ كان يَنْهى أن يُؤذَى رسولُ اللَّه ﷺ، ويَنأى عمَّا جاءَ به (¬٣).

ورويَ أنَّ قريشًا لمَّا همَّت بقتلِ النَّبيِّ ﷺ، وعَلِم به أبو طالب، قال للنَّبيِّ ﷺ: أعلمْتَ أنَّ قريشًا همت بقتلك؟ قال: "نعم"، قال: ومن أنبأكَ به، وهذا أمرٌ خفيٌّ؟! قال: "أنبأني به ربي، قال تعالى: ﴿وَإِذْ يَمْكُرُ بِكَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ الآية [الأنفال: ٣٠] "، فقال أبو طالب: نِعْمَ الرَّبُّ ربُّك يا محمَّد، فأوصيك به (¬٤)، ثم خرج أبو طالب وقال للملأ وهُمْ مجتمِعون: يا قوم، إنَّ محمدًا ابنُ أخي وولدي، ومَن همَّ به فأنا مُزهِقٌ روحَه، فطمعَ رسولُ اللَّه ﷺ في إيمانِه، فجاءَ يُحَرِّضُه على الإسلام، فقال أبو طالب:

ودَعَوتَني وزعمتَ أنَّك ناصِحي... ولقد صَدَقتَ وكنتَ قبلُ أمينَا

وعرضتَ دينًا لا محالةَ أنَّه... مِن خيرِ أديانِ البَرِيَّةِ دِيْنَا

لولا الغضاضَةُ أو تكونَ مَسبَّةٌ... لوجدَتني سَمحًا بذاك مبينَا (¬٥)

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 44 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2742)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.