Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 79

  1. سورة الأنعام

وقال جُبير بنُ نفير: إنَّ قريشًا أتوا رسولَ اللَّه ﷺ، فقالوا: إن كُنت أُرسِلتَ إلينا، فاطرُد هؤلاء السُّقَّاط عنك، فنكونَ مِن أصحابِك، فركن إليهم، فأنزل اللَّه: ﴿وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ﴾ الآية، وأنزل: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ﴾ الآية (¬١).

وقال الكلبيُّ: قال لهم رسول اللَّه ﷺ: "نهاني اللَّه عن طرد هؤلاء"، فقالوا: اجعل لنا يومًا ولهم يومًا، فقال: "لا أفعل"، قالوا: فاجعل المجلسَ واحدًا، وأَقْبِل علينا، ووَلِّ ظهرَكَ إليهم، فأنزل اللَّه تعالى: ﴿وَاصْبِرْ نَفْسَكَ مَعَ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿فُرُطًا﴾ [الكهف: ٢٨] (¬٢).

وقال الإمام أبو منصور ﵀: ذهب عامَّةُ أهلِ التَّاويل إلى أنَّ النَّبيَّ ﷺ همَّ بطرد هؤلاء، فعاتَبهُ اللَّهُ في ذلك، ولكنَّه بعيدٌ سمِجٌ؛ يَنسِبون النَّبيَّ ﷺ إلى أقبحِ فعلٍ وأوحشِه، ولا يَحتمِلُ أن يكون النَّبيُّ ﷺ يُقرِّبُ الأعداءَ، ويُبعِدُ الأولياء، ولو فعلَ ذلك لوجدَ الكفرةُ عليه مطعنًا، يقولون: يَدعو النَّاسَ إلى الإيمانِ به والتَّوحيدِ والاتِّباع له، فإذا فعلوا ذلك وأجابوهُ، طردَهُم، وأبعدَهم (¬٣)، هذا لعَمري مدفوعٌ في عقلِ كلِّ عاقلٍ، ولكن يَجوزُ أن يكونَ طلبَ ذلك منه أولئك، فأمَّا أنْ يَهُمَّ هو بذلك، فلا يجوزُ، إلَّا أنْ يكونَ هذا مِن اللَّه ابتداءَ تأديبٍ وتعليمٍ له في صُحبة أصحابِه ومعاملتِهم، وإخبارًا عن عظيم قدرهِم عنده (¬٤).

وقوله تعالى: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَدَاةِ وَالْعَشِيِّ﴾؛ أي: لا تُبعِد.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 79 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2777)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.