Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 81

  1. سورة الأنعام

وقوله تعالى: ﴿مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَيْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَيْءٍ﴾؛ أي: إنَّ حقائقَ أمورِ العباد إنَّما تَرجعُ إلى الأعمال التي يُحاسِبهم اللَّه عليها يوم الحشر، لا إلى حسبٍ ورياسة، وضَعةً ودناءةً، بل الجميعُ سواءٌ في حكم اللَّه تعالى، وإنَّما عليك اعتبارُ أحوالِ النَّاسِ في إيمانِهم بك وكفرِهم، وهو كما أخبرَ عن نوحٍ ﵇ أنَّ قومَه قالوا له: ﴿أَنُؤْمِنُ لَكَ وَاتَّبَعَكَ الْأَرْذَلُونَ (١١١) قَالَ وَمَا عِلْمِي بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (١١٢) إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّي لَوْ تَشْعُرُونَ (١١٣) وَمَا أَنَا بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١١١ - ١١٤].

وقيل: أي: أرادَ بالحسابِ الجزاءَ.

وقيل: أرادَ به المؤنة.

وقوله تعالى: ﴿فَتَطْرُدَهُمْ﴾ جوابُ الجحد بالفاء، وهو قوله: ﴿مَا عَلَيْكَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿فَتَكُونَ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ جوابُ النهي بالفاء، وهو قوله: ﴿وَلَا تَطْرُدِ الَّذِينَ﴾؛ أي: إنْ فعلتَ ذلك، كنتَ وضعْتَ التَّقريب والتَّبعيدَ غير موضعهما.

وقال الإمامُ أبو منصور ﵀: ويجوزُ أنَّ أولئك (¬١) لم يَكونوا أهلَ الحكمة، وقد قال النبيُّ ﷺ: "مَن وضعَ الحكمةَ في غيرِ أهلِها فقد ظلمها، ومن مَنعَها مِن أهلِها فقد ظلمهم" (¬٢).

وقد ذكرنا معنى النَّهي عن هذا ونحوه أنَّه تعليمٌ لغيرِه، ويجوزُ أن يكون له وإن كان معصومًا؛ لأنَّ العصمةَ لا تُزيلُ المِحْنةَ، ولا تَرفعُ النَّهيَ.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 81 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2779)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.