وقوله تعالى: ﴿وَهُوَ الْحَقُّ﴾؛ أي: الصِّدقُ والكائنُ.
وقوله تعالى: ﴿قُلْ لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾؛ أي: بحافظِ أعمالِكم حتَّى أجازيَكُم عليها، بل اللَّه يَجْزيكم بها.
قال الحسن: وقيل: لستُ عليكم بمُسلَّطٍ أمنعكم جبْرًا أنْ تكفروا، بل إليَّ الدَّعوةُ والتَّبليغ (¬١).
قال ابنُ عباس ﵄: نسخَها قولُه: ﴿فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (¬٢).
وقيل: ﴿لَسْتُ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ﴾ أملكُ تَصريفَكم على ما أُريد، وأنْقلُكم عن أهوائِكم.
* * *
(٦٧) - ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿لِكُلِّ نَبَإٍ مُسْتَقَرٌّ﴾؛ أي: لكلِّ خبرٍ استقرارٌ وموضعُ اسْتقرار، فإنَّ اللفظةَ تَصلحُ للمصدر والمكان، ومعناه: لكلِّ خبرٍ قرارٌ على غايةٍ يَنتهى إليها، فيَتبيَّنُ حينئذٍ صدقُه مِن كذبِه، وحقُّه مِن باطله.
وقوله تعالى: ﴿وَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ حقيقةَ خبرِ ما كذَّبتم به، وهي كلمةُ وعيد،