Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 124

  1. سورة الأنعام

وقال الإمام أبو منصور ﵀: رُوي في التَّفسير (¬١) عن ابن عبَّاسٍ ﵄ أنَّه رُبِّيَ في السَّرَب، ولم يكن نظرَ إلى شيءٍ مِن خلق السَّماء، فنظرَ عند باب السَّرب في أول الليلة، فرأى الزُّهرةَ بضوئها وتلألئها، وكان في علمِه أنَّ له ربًّا، وأنَّه يَرى، فلم يرَ أضوأَ منها ولا أنور، فـ ﴿قَالَ هَذَا رَبِّي فَلَمَّا أَفَلَ﴾ علمَ أنَّ الرَّبَّ دائمٌ لا يَزول، فقال: لا أحبُّ هذا؛ يعني: ليس هذا بربٍّ، والأفول الغروب عند أهل التفسير، وهو عندنا على غيبوبته في (¬٢) سلطان القمر (¬٣)، وقَهرَ سلطانَ القمر (¬٤) سلطانُ النَّجم، والرَّبُّ لا يُقهَر وسلطانُه لا يَزول.

قال: وقال جماعةٌ مِن أهل الكلام: كان هذا منه في وقتٍ لم يَكن جَرى عليه القلمُ، سمعَ الخلقَ يقولون: اللَّهُ خالقُ السَّماوات والأرض، وللَّه (¬٥) ما في السَّماواتِ وما في الأرض، ثمَّ رآهُم عَبَدوا الأصنامَ، وسمَّوها آلهةً، فتأمَّلَها، فوجدَها لا تَسمعُ ولا تُبصِرُ، ولا تَنفعُ ولا تَضرُّ، وعلمَ أنَّ مثلَها لا يحتملُ أنْ يكون يخلق (¬٦) ما ذكرت، وأنَّ الذي ذلك فعلُهُ عليٌّ عظيمٌ، يجبُ طلبُ معرفتِه مِن العُلُوِّ بما كان يَسمعُ نسبةَ الملائكةِ إلى السَّماءِ، ونزولُ الغيثِ منها، ومجيءُ النُّورِ والظُّلمةِ، وكلُّ (¬٧) أنواعِ البركات وغيرِها منها، فصرفَ تدبُّر طلبِ الذي نُسِبَ [إليه] الخلقُ إليها (¬٨).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 124 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2822)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.