وقيل: كانوا صوَّروا أصنامًا على هيئات النُّجومِ السَّبعة في السَّماء، وبنَوا لكلِّ واحدٍ مِنها هيكلًا يحاكي ذلك.
وقوله تعالى: ﴿وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا﴾ فلا يصيبُ عبدًا شيءٌ مِن ضُرٍّ أو نفعٍ إلَّا وقد علمَه، فهو إنْ شاءَ عصمَني عن كلِّ (¬١) ذلك.
وقوله تعالى: ﴿أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ﴾؛ أي: أفلا تتَّعِظون بما أقولُ، وتَتفكَّرون أحوالَ أصنامِكُم، فتعلمون أنَّها لا تَستحِقُّ العبادة.
وقيل: ﴿إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا﴾: هو استثناءٌ منقطِعٌ، بمعنى "لكن"؛ أي: لكن لو شاءَ ربِّي أنْ يُصِيبَني ضررٌ، فذاك الذي أخافُه.
وقال الإمام القشيري ﵀: ﴿وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ﴾ فقال لهم: أتَرومون سَتْرَ الشَّمسِ بإسبالِ أكمامِكم عليها، أو تريدون أنْ تَجرُّوا ذيولَكم، أو تُسدِلوا سجوفَكم على ضياءِ النَّهار، وقد تعالى سلطانُه، وتوالى بيانُه (¬٢).
* * *
(٨١) - ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَكَيْفَ أَخَافُ مَا أَشْرَكْتُمْ وَلَا تَخَافُونَ أَنَّكُمْ أَشْرَكْتُمْ بِاللَّهِ مَا لَمْ يُنَزِّلْ بِهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا فَأَيُّ الْفَرِيقَيْنِ أَحَقُّ بِالْأَمْنِ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾ "كيف" هنا للإنكار.
قال ابنُ عباس ﵄: خاصمَهُ قومُه، وخوَّفوهُ أصنامَهم (¬٣)، فقال: وكيف