Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 146

  1. سورة الأنعام

فأنزلَ اللَّهُ تعالى: ﴿قُلْ﴾ يا محمد: ﴿مَنْ أَنْزَلَ الْكِتَابَ الَّذِي جَاءَ بِهِ مُوسَى نُورًا﴾ (¬١)؛ أي: ضياءً مِن الضَّلالة، ﴿وَهُدًى لِلنَّاسِ تَجْعَلُونَهُ قَرَاطِيسَ﴾ (¬٢)؛ أي: تكتبونه (¬٣) في قراطيسَ مقطَّعةٍ، حتى لا تكونَ مجموعةً؛ لتُخفوا مِنها ما شِئتم، ولا يشعرَ بها العوام، ﴿تُبْدُونَهَا وَتُخْفُونَ كَثِيرًا﴾ بتاء المخاطبة على قراءة الأكثر؛ لأنَّه كان يُواجِهُهم بها، قوله تعالى: ﴿وَعُلِّمْتُمْ مَا لَمْ تَعْلَمُوا أَنْتُمْ وَلَا آبَاؤُكُمْ﴾ على هذا التَّأويل خطابٌ لأهل الكتاب أيضًا، علموا بالتَّوراة ما لم يَعلموا هم ولا آباؤهم.

وقال الإمامُ أبو منصور ﵀: لو كان هؤلاء أهلَ الكتاب في الحقيقة ما أنكروا الرُّسلَ، ولا الكتبَ؛ لأنَّ أهلَ الكتاب يؤمنون ببعضِ الرُّسل، وببعضِ الكُتُب، وإنْ كانوا يَكفرون ببعض، لكن هؤلاء أنْكَروا الرُّسل لمَّا كانوا أهلَ نفاقٍ؛ ويكونُ من اليهود أهلُ نفاقٍ، كما يكونُ مِن أهل الإسلام، كانوا يُظهِرونَ الموافقةَ لهم، ويُضمِرون الخلافَ لهم، والموالاةَ لأهل الشِّرك، ويُظاهِرون عليهم، كما كان يفعل ذلك منافقو أهلِ الإسلام، كانوا يُظهِرونَ الموافقةَ لرسولِ اللَّه ﷺ، ويُضمِرون الخلافَ له، ويُظاهِرونَ المشركين عليه، فأطلعَ اللَّهُ رسولَه على نفاقِهم؛ ليعلمَ قومُهم خلافَهم، وأنَّ ما كان من تحريفٍ وكتمانٍ كان منهم (¬٤).

* * *

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 146 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2844)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.