Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 152

  1. سورة الأنعام

وقال عطاء: ﴿وَمَنْ قَالَ سَأُنْزِلُ مِثْلَ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ﴾ يريد المستهزئين، النضر بن الحارث وأصحابَه، والمقتسمين، قالوا: ﴿لَوْ نَشَاءُ لَقُلْنَا مِثْلَ هَذَا﴾ (¬١).

وقوله تعالى: ﴿وَلَوْ تَرَى إِذِ الظَّالِمُونَ فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ وَالْمَلَائِكَةُ بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ أخبرَ عمَّا يَجري على هؤلاء الظَّالمين المذكورين في أوَّلِ هذه الآية عند مولِهم، فقال: ولو تَرى يا محمَّدُ، إذ هؤلاء المشركون الظَّالمون أنفسَهم وعقولهم في شدائدِ الموتِ وسكراتِه التي تَغمرُ عقولَهم؛ أي: تُزيلُها وتَغلبُ عليها كغمرةِ الماء، ورجلٌ مغامِرٌ؛ أي: مخاطِرٌ بنفسِهِ ملقٍ لها في الغَمَرات.

﴿وَالْمَلَائِكَةُ﴾ الذين هم قابِضو الأرواحِ مِن ملائكة العذاب، ﴿بَاسِطُو أَيْدِيهِمْ﴾ بعنفٍ وغِلْظَةٍ، يَقولون لهم: ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ القولُ هاهنا مضمَرٌ لدلالة الحال عليه؛ أي: أخرجوا أرواحَكم مِن أبدانِكم.

وقال الحسن ﵀: أي: ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ مِن هذه الشَّدائدِ لو قدَرتُم، وهذا توبيخ وصيغتُه صيغةُ الأمر، ومعناه التَّقريع، كقوله تعالى: ﴿فَذُوقُوا الْعَذَابَ﴾ [الأنعام: ٣٠] (¬٢).

وقوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾؛ أي: الهوانِ والذُّلِّ، ﴿بِمَا كُنْتُمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ غَيْرَ الْحَقِّ وَكُنْتُمْ عَنْ آيَاتِهِ تَسْتَكْبِرُونَ﴾؛ أي: بشركِكُم، وكذبِكم على اللَّه، وتَعظُّمِكُم على الانقيادِ للحقِّ.

وجواب ﴿وَلَوْ﴾ محذوف، وتقديرُه في آخره: لرأيتَ أمرًا عظيمًا، ونحو ذلك.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 152 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2850)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.