Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 153

  1. سورة الأنعام

وقال الحسن: هذا في النار (¬١)، ومعنى قوله: ﴿فِي غَمَرَاتِ الْمَوْتِ﴾؛ أي: في شدائد العذاب، ولم يُردْ به حقيقةَ الموت، وهو كقوله تعالى: ﴿وَيَأْتِيهِ الْمَوْتُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَمَا هُوَ بِمَيِّتٍ﴾ [إبراهيم: ١٧]، وعلى هذا قوله: ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾، وله وجهان دون إخراج الأروح:

أحدهما ما حكيناه عن الحسن: ﴿أَخْرِجُوا أَنْفُسَكُمُ﴾ مِن هذه العقوبات.

والثاني: بمعنى لاقوا شِدَّة العذاب، كما يُقال للواقع في الشِّدَّة والغيظ: أخرج نفسَك، وانْزِع روحَك.

وقال الإمام القشيري ﵀ في قوله: ﴿أَوْ قَالَ أُوحِيَ إِلَيَّ وَلَمْ يُوحَ إِلَيْهِ شَيْءٌ﴾: إنَّ الذين يَتنزَّلون منزلةَ المحدَّثين، ولم يلق إلى أسرارهم خصائصُ الخطاب، فالحقُّ ﷾ عنهم (¬٢) بريء، والمتشبِّعُ بما لم يَنَل، كلابس ثوبَي زورٍ -كما روي (¬٣) -، وأنشدوا في معناه:

إذا اشتبكت دموعٌ في خدود... تبيَّنَ مَنْ بكى ممَّن تباكى (¬٤)

* * *

(٩٤) - ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ لَقَدْ تَقَطَّعَ بَيْنَكُمْ وَضَلَّ عَنْكُمْ مَا كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾.

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 153 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2851)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.