قتادة: جُعِلَت النُّجومُ لثلاثة أشياء؛ ليُهتدَى بها في ظلماتِ البَرِّ والبحر، وجُعِلت زينةً للسَّماء (¬١)، وليُرمى بها الشَّياطين (¬٢).
وقال مقاتل: ﴿جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ﴾ نورًا (¬٣)؛ لتَعرِفوا بها الطَّريق ليلًا إذا سرتُم ﴿فِي ظُلُمَاتِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ (¬٤).
وقوله: ﴿لَكُمُ﴾ ليس للملكِ بل للانتفاع.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: وفيه دليلُ وحدانيَّة الرَّبِّ وتدبيرِه وحكمتِه؛ لأنَّه جعلَ في السَّماءِ أدلَّة يَهتدون بها، ويَستدِلُّون بها على معرفة الطُّرق (¬٥)، مع بعدِ ما بين السَّماءِ والأرض مِن المسافة، وسوَّى أسبابَهما، وعلَّقَ منافعَ بعضِها ببعض؛ ليُعلمَ أنَّه كان بواحدٍ مدبِّرٍ حكيمٍ (¬٦).
وقوله تعالى: ﴿قَدْ فَصَّلْنَا الْآيَاتِ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ﴾؛ أي: قد بيَّنَّا العلاماتِ الدَّالَّات (¬٧) على انتفاءِ الأضداد والأندادِ لقومٍ يَفهمون.
وقيل: تفصيلُ الآياتِ أن يُؤتَى بها فصولًا، حتَّى يُفردَ كلُّ فصلٍ بالتَّأمُّلِ، فيكون أبلغَ في الاعتبارِ، وأبعدَ مِن الالتباس.
وقال الإمامُ القشيريُّ ﵀: ﴿فَالِقُ الْإِصْبَاحِ﴾ فلقَ صُبحَ الكونِ فأشرقَت به