لأنَّه مستقرٌّ إلى أنْ يَنتقل (¬١)، ومستودع؛ لأنَّه على شرف أن يَنتقل، ويَحتمِلُ مستقرٌّ في اللَّيل، ومستودعٌ في النَّهار (¬٢).
وقال مِقْسَم: المستقرُّ: حيث يَأوي، والمستودعُ: حيث يَموت (¬٣).
وقيل: المستقرُّ في الدُّنيا مدَّة حياتِه، والمستودَعُ: القبرُ إلى أنْ يُبعَثَ.
ورويَ عن النَّبيِّ ﷺ: "إنَّ الميِّتَ إذا بُعِثَ قالت الأرض التي كان مقبورًا فيها: اللَّهمَّ هذا ما استودعتَني" (¬٤).
والاستيداعُ: جعلُ الشَّيء في الشَّيء للاحتفاظِ به.
وقال سفيانُ بنُ عيينة: مستقرُّها في الدُّنيا، ومستودَعُها في الآخرة (¬٥).
وقال الحسنُ وقتادة: المستقرُّ: في القبر، والمستودَعُ في الدُّنيا حتَّى يَلحقَ بصاحبِه (¬٦).
وكان الحسن يقول: يا ابنَ آدم، أنت وديعةٌ في أهلِك، وأنشد قول لبيد:
وما المالُ والأهلون إلَّا وَديعَةٌ... ولا بُدَّ يومًا أنْ تُرَدَّ الوَدائِعُ (¬٧)