Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 179

  1. سورة الأنعام

قصاصًا، فماتَ منه؛ فإنَّه (¬١) يضمنُ الدِّيةَ؛ لأنَّ استيفاءه حقَّهُ مباحٌ، فأُخِذَ بالمتولِّدِ منه، والإمامُ إذا قطعَ يدَ السَّارقِ، فمات، لم يَضمن شيئًا؛ لأنَّه فرضٌ عليه فلم يُؤخَذ بالمتولِّدِ منه (¬٢).

وقوله تعالى: ﴿كَذَلِكَ زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ عَمَلَهُمْ﴾؛ أي: كما زيَّنَّا لهؤلاء المشركينَ عنودهم وجحودَهم طبعًا (¬٣)، باختيارهم ذلك وإصرارهم على ذلك طوعًا، ﴿زَيَّنَّا لِكُلِّ أُمَّةٍ﴾ قبلَهم ﴿عَمَلَهُمْ﴾.

والمعتزلةُ يَحمِلون هذا على وجهٍ آخر، وقالوا معناه: زيَّنَّا لهم الإيمانَ والطَّاعةَ بالأمرِ والوعد، لكنَّهم تَركوا ذلك، واتَّبعوا ما زَيَّن لهم الشيطانُ مِن الكفر والمعصية، وقالوا: إنَّ اللَّهَ تعالى ذكرَ تَزيينَهُ في حقِّ الإيمان، فقال: ﴿وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ﴾ [الحجرات: ٧]، وذكر تزيين المعاصي مِن الشَّيطان، فقال: ﴿زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ﴾ [الأنفال: ٤٨]، فلا يَجوزُ أنْ يُزَيِّنَ اللَّهُ ما يُزيِّنُ الشَّيطان.

وقال الإمام أبو منصور ﵀: التَّزيين على وجهين:

تزيينٌ في العقول، وهو تزيينٌ مِن طريقِ الآيات والبراهين، وذلك لا يَحتمِلُ في الكفر والضَّلال أنْ يكونَ مِن جهةِ الآيات.

وتزيينٌ في الطِّباعِ والشَّهوات، ويجوزُ أنْ يكون ذلك للكافر (¬٤) في الكفرِ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 179 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2877)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.