Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 193

  1. سورة الأنعام

وقوله تعالى: ﴿إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ﴾؛ أي: ما يَتَّبعون إلَّا الشَّكَ، قيل: هو قولهم: ﴿هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨].

وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾؛ أي: وما هم إلَّا يَكذِبون، قيل: أي: في قولهم: ﴿وَاللَّهُ أَمَرَنَا بِهَا﴾.

قيل: إنَّ المشركين قالوا لرسول اللَّه ﷺ: إنَّا نعبدُ الأصنامَ، وهي في الحقيقة عبادة اللَّه؛ لأنَّا ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى﴾ [الزمر: ٣]، وكانوا يقولون: هم (¬١) شفعاؤنا عند اللَّه، وكانوا يرتكبون الفواحشَ ويقولون: اللَّهُ أمرَنا بها، ودعَوا رسولَ اللَّه ﷺ إلى موافقتِهم، فنزلَت (¬٢) الآية.

* * *

(١١٧) - ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾ كان المشركون يقولون: نحن مهتدون وأنتم ضالُّون، فقال اللَّهُ تعالى هذا، وهو لطفٌ في الخطاب، وتحقيقُه: إنَّ اللَّه تعالى يَعلمُ أنَّ المشركين ضالُّون، وأنَّ المسلمين مهتدون، وهو كقوله: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى﴾ الآية [سبأ: ٢٤]، وقوله: ﴿وَإِنْ يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ وَإِنْ يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِي يَعِدُكُمْ﴾ [غافر: ٢٨].

وقال الإمام القشيريُّ ﵀: تَقاصرَت علومُ الخلقِ عن إدراك غيبهِ إلَّا بقدرِ ما عرَّفهم مِن أمرِه؛ فإنَّه لا يَخفى عليه شيءٌ مِن أمورِ خلقِه (¬٣).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 193 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2891)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.