وقيل: هو تفسيرُ الاعتداء المذكورِ في آخر الآية التي قبلها، وهو ظاهرُ الإثمِ وباطنُه، وهو نظيرُ قوله: ﴿وَلَا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ﴾ [الأنعام: ١٥١].
وقال قتادة: ﴿ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ﴾: سرُّه وعلانيتُه (¬١).
وقال عطاء: قليله وكثيره.
وقال مجاهد: العمل والنية (¬٢).
وقال الكلبيُّ: ﴿ظَاهِرَ الْإِثْمِ﴾: الزِّنى، ﴿وَبَاطِنَهُ﴾ المخالَّة.
وقال السُّدِّيُّ: ﴿ظَاهِرَ الْإِثْمِ﴾ الزِّنى في منازلهنَّ المتَّخذةِ لها، ﴿وَبَاطِنَهُ﴾ الزنا بالصَّديقةِ سرًّا (¬٣).
وعن الكلبيُّ في روايةٍ: ﴿ظَاهِرَ الْإِثْمِ﴾: طوافُ الرِّجال بالنِّساء نهارا، وباطنُه طوافُ النِّساء باللَّيل (¬٤).
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: ﴿ظَاهِرَ الْإِثْمِ﴾ ما للأغيار عليه اطِّلاعٌ بوجه، وباطنه الإثم: ما هو سرٌ بينَك وبين اللَّه، لا وقوفَ لمخلوقٍ عليه.
قال: ويُقال: باطنُ الإثمِ: خفيَّاتُ العقائدِ، ومُسترَقاتُ الألحاظ.
ويقال: باطن الإثم: ما تُلَبِّسُهُ على نفسِك بنوع تأويلٍ (¬٥)، قال النَّبيُّ ﷺ: "استفتِ قلبَك وإنْ أفتاكَ المفتون" (¬٦).