ويقال: ﴿ظَاهِرَ الْإِثْمِ﴾: ما يَظهرُ لجنسِك، ﴿وَبَاطِنَهُ﴾ ما يَختصُّ به الملَكُ الموكَّلُ بكَ.
ويقال: باطَنُ الإثم على لسان أهل المجاهدات: الرُّكونُ إلى تَتبُّع الرُّخَص.
وقيل: ﴿ظَاهِرَ الْإِثْمِ﴾: الشِّركُ الجَلِيُّ، ﴿وَبَاطِنَهُ﴾ الشِّركُ الخَفِيُّ.
قال: ويقال: أسبغت عليكم النِّعمَ ظاهرًا وباطنًا، فذَروا لي الإثمَ ظاهرًا وباطنًا، فإنَّ مِن شرط الشُّكرِ تركُ استعمالِ النِّعَم في مخالفةِ المنعِم (¬١).
وقيل: ﴿ظَاهِرَ الْإِثْمِ﴾: رؤيةُ الأفعال، ﴿وَبَاطِنَهُ﴾: طلبُ الرُّكون إليها في السِّرِّ باطنًا.
وقيل: ﴿ظَاهِرَ الْإِثْمِ﴾: طلبُ الدُّنيا، ﴿وَبَاطِنَهُ﴾: طلبُ الجنَّة والنَّعيم، وهما يَشغلان عن الحقِّ، وما يَشغلُ عن الحقِّ فهو إثمٌ.
وقال سهيل (¬٢): اتركوا المعاصيَ بالجوارح، وحبَّها بالقلبِ (¬٣).
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الْإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ﴾؛ أي: يَكتسبون.
* * *
(١٢١) - ﴿وَلَا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ﴾.