Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 216

  1. سورة الأنعام

وقيل: ﴿نُوَلِّي﴾؛ أي: نُسَلِّطُ بعضَهم على بعضٍ، فيَلعنُ بعضُهم بعضًا، ويَتبرَّأُ بعضُهم مِن بعضٍ، ويَدعو بعضُهم بزيادةِ العذابِ على بعض، كما قال تعالى: ﴿رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا﴾ [الأحزاب: ٦٨].

وقال قتادةُ: أي: يَتبعُ بعضُهم بعضًا في النَّار (¬١).

وقيل: هو مِن الولايةِ، فقال في حقِّ المؤمنين: ﴿وَهُوَ وَلِيُّهُمْ﴾، وقال في حقِّ الكافرين: ﴿نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا﴾؛ أي: نَجعلُ بعضَهم أولياءَ بعض، كما قال في حقِّهم.

ذلك وإذا كان اللَّه وليَّهم، فهو يَنصرُهم ويَحفظُهم، والكفَّار هم أولياء بعض، يَصيرون يومئذٍ أعداء، كما قال: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ [الزخرف: ٦٧].

وقيل في قوله: ﴿كَذَلِكَ﴾: يَقتضي مشبَّهًا ومشبَّهًا به؛ أي: كما يَفعلُ بهم ذلك في الآخرةِ، يَفعلُ بهم في الدُّنيا.

قال مالكُ بنُ دينار: قرأتُ في كتب اللَّه المنزلةِ: أن اللَّه تعالى قال: أُفني أعدائي بأعدائي، ثمَّ أفنيهِم بأوليائي (¬٢).

وقال النبيُّ ﷺ: "إن اللَّهَ يَنتصِفُ مِن الظَّالم بالظَّالم، ثمَّ يَنتصِفُ مِنهما في القيامة" (¬٣).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 216 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2914)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.