الوليد، وعمرو بن العاص، وجبيرُ بن مُطعِم، وعِدَّةٌ، ومِنهم مَن آمنَ بعد الفتح (¬١)؛ عكرمة بن عمرو، والحارثُ بن هشام، وحكيمُ بن حِزام، وسهيل (¬٢) بن عمرو، وضرارُ بن الخطَّاب، وهبَّارُ بنُ الأسود، وصفوانُ بن أمية، وعبدُ الرَّحمن بن أبيِّ بن خلف (¬٣)، وأبو سفيان بن الحارث، وصخرُ بنُ حرب، وأبو قحافة، وعِدَّة.
وقال الحسن: إلَّا ما شاءَ اللَّهُ مِن كونِهم في الدُّنيا بغيرِ عذاب (¬٤).
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ﴾ ما يَفعلُ بأوليائِه وأعدائِه، ﴿عَلِيمٌ﴾ بالمطيعين والعاصين، يَجزي كلًّا على وفقِ عملِه.
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: يَعتذِرون فلا يُسمَع، ويَحتجُّون فلا يَنفع، ولقد كانوا مِن قبلُ لو أتَوا بأقلَّ منه قُبِلَ منهم، لكن سبقتِ القِسمةُ، فحقَّت الشِّقوة (¬٥).
* * *
(١٢٩) - ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ نُوَلِّي بَعْضَ الظَّالِمِينَ بَعْضًا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ﴾ قيل: أي: نُولِّي ظلمةَ الإنسِ ظلمةَ الجِنِّ، وظلمةَ الجنِّ ظلمةَ الإنس في الآخرة؛ أي: نَكِلُ بعضَهم إلى بعض، كما قال: ﴿نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى﴾ [النساء: ١١٥]؛ فلا يَنفعُ بعضُهم بعضًا، كقول إبليس لعنه اللَّه: ﴿مَا أَنَا بِمُصْرِخِكُمْ وَمَا أَنْتُمْ بِمُصْرِخِيَّ﴾ [إبراهيم: ٢٢]، وقال تعالى: ﴿ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ﴾ [الأعراف: ١٩٥]، و ﴿أَيْنَ شُرَكَاؤُكُمُ﴾ [الأنعام: ٢٢].