Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 220

  1. سورة الأنعام

يَعرفون به أنَّه لم يَخلقهُم عَبَثًا، ولا يَترُكُهم سدًا، لكنَّ سنَّتَهُ في الأوَّلين قد مضَت أنَّه لا يُهلِكُهم إلَّا بعد الوعيدِ؛ فضلًا منه ورحمةً، لا أنَّه لا يَسعُـ [ه] ذلك (¬١).

* * *

(١٣٢) - ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا﴾؛ أي: ولكلِّ عاملٍ بطاعةٍ أو معصيةٍ ﴿دَرَجَاتٌ﴾؛ أي: مراتبُ في الجزاء.

قال الكلبي: أي: بعضُهم أشدُّ عذابًا مِن بعض، وكذلك في الفضائلِ بعضُهم أعلى درجةً مِن بعض، على قدرِ أعمالِهم في الدُّنيا.

وقال القشيريُّ ﵀: المحسنُ في روحِ الثَّوابِ متنعِّمٌ، والمجرمُ (¬٢) في نوحِ العقابِ متألِّمٌ (¬٣).

وتَعلَّقَ أبو يوسف ومحمَّدٌ رحمهما اللَّه بظاهرِه؛ في أنَّ الجِنَّ لهم ثوابٌ؛ فإنَّه قدَّمَ ذكرَ الجنِّ والإنس، ثم قال: ﴿وَلِكُلٍّ﴾؛ أي: مِن الفريقين.

وقال أبو حنيفة ﵀: الكلامُ في أكثرِ هذه الآيات، وكذلك في الآية التي قبل هذه الآيةِ، في مشركي الإنسِ ومؤمنِيهِم، فالظَّاهرُ أنَّه فيهم، والأصلُ أنَّ الثَّوابَ لا يُستحَقُّ بالعمل، بل هو محضُ فضلِ اللَّه تعالى، فلا نَشهدُ به إلَّا لِمَن سبقَ له الوعدُ به، ولا نَتيقَّنُ بذلك في حقِّ الجنِّ.

وقوله تعالى: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ﴾ قرأ ابنُ عامرٍ بتاء المخاطبة؛ ردًّا

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 220 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2918)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.