Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 221

  1. سورة الأنعام

على قوله: ﴿يَامَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ﴾، والباقون بياء المغايبة؛ ردًّا على الآية التي قبلها (¬١).

ومعناه عند الإمام أبي منصورٍ ﵀ على وجهين:

أحدهما: ﴿وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ﴾ عن أعمالِهم التي يَعملونها مِن المعصية، ولكن يؤخِّرُ تَعذيبَهم؛ رحمةً منه، كما قال تعالى: ﴿وَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلًا عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ﴾ الآية [إبراهيم: ٤٢].

والثاني: أنه على علمٍ بأعمالِهم خلقَهم، لا عن جهلٍ؛ لما أنَّ ضررَ أعمالِهم يَرجِعُ إليهم، لا إليه (¬٢).

* * *

(١٣٣) - ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ﴾ فلا يَنتفِعُ بالطَّاعةِ، ولا يَتضرَّرُ بالمعصية، ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ فلا يُعاجِل بالعقوبة.

وقال الإمام القشيريُّ ﵀: ﴿الْغَنِيُّ﴾ يُشيرُ إلى عزِّه، و ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ يُشيرُ إلى لطفه، أخبرَ بقوله: ﴿الْغَنِيُّ﴾ عن جلالِه، وبقوله: ﴿ذُو الرَّحْمَةِ﴾ عن أفضالِه، فبجلالِه يُكاشِفُهم فيُفنيهم، وبأفضالِه يُلاطِفُهم فيحييهم، وسماعُ غِناه يُوجِبُ محوَهم، وسماعُ رحمتِه يُوجِبُ صحوَهم، فهم في سماعِ هذه الآية بين فناءٍ وبقاء، واصطلامٍ وإكرام، وتذويبٍ وتقريب، واحتياجٍ وارتياح (¬٣).

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 221 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2919)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.