وقوله تعالى: ﴿إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ﴾؛ أي: يُهلككم.
وقوله تعالى: ﴿وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ﴾ يجعل فيها مَنْ يَخلُفُكم مِن غيرِكم مِن النَّاس، أو مِن غيرِهم؛ فإنَّه قال: ﴿مَا يَشَاءُ﴾، ولم يقل: من يشاء، فلا يَختصُّ بالعُقلاء.
وقيل: ﴿مَا﴾ هاهنا بمعنى: من، والمراد به: ويأت بقومٍ (¬١) أطوعَ منكم.
قال عطاء: هم الأنصارُ والتَّابعون بإحسانٍ (¬٢).
وقوله تعالى: ﴿كَمَا أَنْشَأَكُمْ مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾؛ أي: نسلِ قومٍ كانوا قبلَكم.
قال مقاتل: ﴿مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ﴾؛ يعني: أهل سفينة نوح (¬٣).
وقيل: ﴿مِنْ﴾ للبدل، كما يُقال: أعطيتُك مِن دينارٍ ثوبًا؛ أي: أنشأكُم بدلًا مِنهم.
* * *
(١٣٤) - ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ﴾؛ أي: مِن مجيء الساعة.
وقيل: مِن العذابِ في الدُّنيا والآخرة.
وقيل: مِن إظهارِ محمَّدٍ ﷺ.
وقال الكلبيُّ: ﴿لَآتٍ﴾؛ أي: لكائنٌ لا خُلفَ فيه.