وقرأ سفيانُ بن الحسين: (خالصةً) بالنَّصب والتَّنوين (¬١) على أنَّها مصدرٌ، كالعافية والعاقبة واللَّاغية والطَّاغية؛ أي: خلوصًا لذكورنا.
وقرأ ابن عباس: (خَالِصُهُ لذكورنا) برفعِ الصَّاد وهاءِ الإضافة؛ أي: الخالصُ مِنه لذكورنا (¬٢).
وفي مصحفِ عبد اللَّه بن مسعود: (خالِصٌ لذكورنا) (¬٣) على التَّذكير؛ لأنَّه نعتٌ ﴿مَا﴾، وكذا بعده: ﴿وَمُحَرَّمٌ﴾.
ومعناه: ﴿وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ﴾ البحيرة ونحوِها من الألبان، في قول ابن عباسٍ والشعبيِّ (¬٤)، وقيل: من الأجِنَّة: مباحٌ لذكورِنا، فيتناولون مِنها، ﴿وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا﴾؛ أي: إناثنا؛ لأنَّ الإناثَ هنَّ أزواجُ الرِّجال في الجملة، فلا يَحِلُّ لهنَّ شيءٌ مِن ذلك.
وقوله تعالى: ﴿وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ﴾ قرأ ابنُ كثير: ﴿يَكُنْ﴾ بياء التَّذكير، ﴿مَيْتَةً﴾ بالرفع، وهو اسمُ كان، والفعلُ مقدَّمٌ.
وقرأ ابنُ عامر: ﴿وإن تكن﴾ بتاء التَّأنيث، ﴿ميتةٌ﴾ رفع؛ لأنَّها مؤنَّثةٌ لفظًا.
وقرأ أبو جعفر: ﴿وإن تكن﴾ بالتاء، ﴿ميِّتةٌ﴾ بالتَّشديد والرَّفع (¬٥).