وقال مقاتلٌ وعطيَّة العوفي: أي: لا تشركوا الأوثان في الحرثِ والأنعام (¬١).
وقال الإمام القشيريُّ ﵀: قوله: ﴿وَلَا تُسْرِفُوا إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ كلُّ ما أنفَقْتَهُ في حظِّ نفسِك فهو إسرافٌ، وإن كانت سِمسِمةً، وما أنفقتَهُ في سبيلهِ فليس بإسرافٍ، ولو أربى على الآلاف (¬٢).
* * *
(١٤٢) - ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا كُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ وَلَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُبِينٌ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَمِنَ الْأَنْعَامِ حَمُولَةً وَفَرْشًا﴾؛ أي: وأنشأ مِن الأنعامِ حَمُولةً، وهي كبارُ الإبلِ التي تُطيقُ الحملَ، ﴿وَفَرْشًا﴾؛ أي: صِغارُها، وهو عن ابنُ عبَّاسٍ ﵄ والحسنُ ومجاهد (¬٣).
وقيل: الحَمولة: ما حُمل [عليه] من الإبل والبقر، وأما الفرشُ فهي الغنم، (¬٤) عن الحسن في روايةٍ (¬٥)، وهو قولُ قتادةَ والرَّبيع والسُّدِّيِّ والضَّحاك وابنِ زيد (¬٦).
وعن ابن عباسٍ ﵄ في روايةٍ: إنَّ الحَمولة ما حُمِل [عليه] مِن الإبل والبقر والخيل والبغال والحمير، وأما الفَرْشُ فهي الغنم (¬٧).