عليهم، وذلك قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ جمَعَ الظَّهر لأنه فردٌ مِن اثنين أضيف إليهما، كما في قوله: ﴿فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمَا﴾ [التحريم: ٤].
وقوله: ﴿أَوِ الْحَوَايَا﴾ جمع حَوِيَّة وحاوياء، فالفعيلةُ تُجمَعُ على فعائل، كالسَّفينة والسَّفائِن، والفاعلاء على فواعل، كالقاصِعاء والقواصع، وفي المعتل يجمع بألفٍ في آخره، كالبليَّة والبلايا، والعَطِيَّة والعطايا، وفي عطفِه وجهان:
قيل: هو رفع عطفًا على قوله: ﴿ظُهُورُهُمَا﴾، وتقديره: أو حملَتهُ الحوايا مِن الشُّحوم.
وقيل: هو عطفٌ على: ﴿إِلَّا مَا﴾؛ أي: وإلَّا شحومَ الحوايا.
وقال ابنُ عباس وسعيدُ بنُ جُبير وقتادةُ ومجاهدٌ والسُّدِّيُّ: ﴿الْحَوَايَا﴾: المباعر (¬١).
وقال أهلُ اللُّغة: هي ما تَحَوَّى في البطن، فاجتمعَ واستدار.
وقوله تعالى: ﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾ هو كلُّ وَدَكٍ اتَّصلَ بعظمٍ كالألْيَة، وما في القوائم والجُنوب والرؤوس والعيون والآذان والمخ، فإنَّه مستثنًى أيضًا.
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِبَغْيِهِمْ وَإِنَّا لَصَادِقُونَ﴾ فيما أخْبَرْنا به، لا أنتم فيما قلتُم.
وقال الإمام أبو منصور ﵀: قيل في قوله: ﴿إِلَّا مَا حَمَلَتْ ظُهُورُهُمَا﴾ (¬٢) هو سمينُ اللَّحم، وقيل: هو غيرُ ذلك، وكذا اختلفَ في ذي الظُّفر وفي قوله: ﴿أَوْ مَا اخْتَلَطَ بِعَظْمٍ﴾، وليس بنا إلى معرفةِ ذلك حاجةٌ؛ لأنَّ تلك شريعةٌ قد نُسِخَت، ولكن