Lewati ke konten

Kitab: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي · Pengarang: أبو حفص النسفي

Baca Juz 6, halaman 247

  1. سورة الأنعام

بنا أن نَعرفَ أنَّ ذلك التَّحريمَ كان بِبغيِهم، وبطل بذلك دعواهم: ﴿نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ﴾ [المائدة: ١٨]، فإنَّ الأبَ والحبيبَ لا يُحَرِّمُ الحلالَ على الابن والحبيبِ بأدنى ظلمٍ.

ودلَّت الآيةُ على صدقِ رسالة النَّبيِّ ﷺ؛ فإنَّه أخبرَ عمَّا كانوا يُخفونَهُ، ولم يكن ذلك ظاهرًا عند أحدٍ مِن غيرِهم، فدلَّ أنَّه باللَّه علمَ ذلك بوحيٍ منه إليه (¬١).

* * *

(١٤٧) - ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾.

وقوله تعالى: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ﴾؛ أي: فيما أوحيتُ إليك مِن هذا، ﴿فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ﴾ (¬٢) وبها يُمهِل المكذِّبين، ولا يعاجلهم بالعقوبة.

وقوله تعالى: ﴿وَلَا يُرَدُّ بَأْسُهُ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ﴾؛ أي: إنَّ عذابَهُ وإن تأخَّر، فإذا جاء لم يُرَدَّ عن المجرمين؛ أي: لا يمكنُ ردُّه.

وقيل: ذكر قولَهُ: ﴿فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ﴾ بعد التَّكذيبِ؛ دعاءً لهم إلى ترك التَّكذيب، وبيان أنَّهم إذا تركوه رحمَهم وأكرمَهم، قاله الحسن (¬٣).

وقال الإمام القشيري ﵀: ﴿فَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ رَبُّكُمْ ذُو رَحْمَةٍ وَاسِعَةٍ﴾؛ أي: بالمصدِّقين، ولا يُرَدُّ بأسُه عن المكذِّبين، وفيه بيانُ تَخصيص الأولياءِ بالكرامةِ

Rujukan halaman ini: التيسير في التفسير - أبو حفص النسفي، ج 6، ص 247 (SanadKitab #2063, hlm. urut 2945)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.