وقوله تعالى: ﴿وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا﴾ وهذا في الشَّهادة، ﴿وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى﴾ ولو كان المشهودُ له أو المشهودُ عليه ذا قرابةٍ، فما يَنبغي لكم أنْ تَميلوا وتَتركوا العدلَ.
وقوله تعالى: ﴿وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا﴾؛ أي: بأوامرِه ونواهيهِ، وبأيمانِكم ونذوركِم.
وقوله تعالى: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ (¬١)؛ أي: أمرَكُم به، وأكَّد الأمرَ لتتَّعظوا، وأصلُه: تتذكرون، فأُدغِمت التَّاءُ الثَّانيةُ في الذَّال.
* * *
(١٥٣) - ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ فَتَفَرَّقَ بِكُمْ عَنْ سَبِيلِهِ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ﴾.
وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ قرأ حمزةُ والكسائيُّ وخلف (¬٢): ﴿وإنَّ﴾ بالكسر على الابتداء، أو على تقدير: وأقول: إنَّ هذا صراطي مستقيمًا.
وقرأ ابنُ عامر بفتح الألفِ وتسكين النُّون؛ عطفًا على قوله: ﴿أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ﴾ ﴿وأنْ هذا﴾.
وقرأ الباقون بفتح الألفِ وتشديد النُّون (¬٣)، عطفًا على ذلك أيضًا، وإنَّما شدَّد لدُخولِها على الاسم هاهنا.
وقيل: هو متَّصلٌ بقوله: ﴿ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ﴾، وبـ ﴿أَنَّ هَذَا صِرَاطِي﴾.
وقوله: ﴿مُسْتَقِيمًا﴾ نُصبَ على القطع؛ لأنَّه نكرةٌ نُعِتَ به مضافٌ، وهو معرفةٌ،